الرئيسية / المياه و الانسان / أسباب تلوث المياه الجوفية

أسباب تلوث المياه الجوفية

للمياه مصدران رئيسيّان يزوّدان الإنسان بما يحتاجه من كمّيّات هذا السائل الحيويّ، وهذه المصادر هي المصادر السطحيّة وهي التي تتضمن على أنواع المياه الجارية المختلفة، بالإضافة إلى المسطحات المائية، أما النوع الثاني فهو مصادر المياه الأرضية والتي تتضمن الكهوف، والآبار، والينابيع، وما إلى ذلك، وقد نشأ معتقد لدى سكان العالم مفاده أن كميات الماء التي يحتاجون إليها متوفّرة في المياه السطحيّة؛ وذلك يرجع إلى كميات المياه الكبيرة المتواجدة على سطح الكرة الأرضية متمثلة بالبحار، والبحيرات، والمحيطات، والأنهار، وما إلى ذلك، إلا أن الواقع يقول عكس ذلك، حيث أن المياه السطحية لا تزود البشر إلا بجزء يسير من احتياجاتهم المائية؛ ذلك أن معظم هذه المياه تحتوي على نسب مرتفعة من الأملاح، أما معظم كميات المياه التي يأخذها الإنسان لتلبية احتياجاته فتتوافر في المياه الجوفية. إن المياه الجوفية تتعرّض اليوم للعديد من المشاكل التي تتهدّدها بشكل جذريّ ورئيسيّ، ومن أبرز هذه المشاكل مشكلة تعرّضها للتلوث، والملوثات، لذا فقد كان من الضروري أن يكون هناك نوع من الإيضاح لبعض أبرز أسباب تلوث المياه الجوفية بالملوثات، وجعلها غير صالحة للاستعمال البشري، وفيما يلي التفاصيل.

المياه مصدر أساسي من مصادر وأسباب الحياة على سطح الكرة الأرضية، فالماء تحتاجه جميع الكائنات والمخلوقات لتحيا وتستمر في عيشها، فهو عنصر هام يدخل في تكوين أجسام هذه الكئنات إضافة إلى أن العديد من الكائنات الحية تعيش فيه حياة كاملة، بحيث تتناسب أجسامها مع طبيعة الحياة المائية، من ناحية التنفس والرؤيا والحركة داخل الماء. أما الإنسان فيعتمد على الماء للشرب فجسم الإنسان مكون من الماء وهو بحاجة إلى شرب كميات مناسبة من الماء يومياً حتى يستطيع الاستمرار في حياته، ونقصان كميات المياه عن الحد اللازم والحد الطبيعي في جسم الإنسان يودي بحياته إذ أنه يعرضه لخطر الجفاف، فتحدث الاختلالات المختلفة في جسم الإنسان و اضطرابات في وظاف أعضائه. كما أن الإنسان يستعمل الماء لأغراض و أهداف أخرى منها الزراعة و الصناعة و الاستحمام و غسل الأدوات و غسل البيوت و الشوارع و الأرصفة، كما أنه يستخدم المياه حالياً في عملية توليد الطاقة الكهربائية و في التوبد الطاقة الكهربائية من الطاقة النووية، و أيضاً في تنظيف الخلايا الشمسية التي تحول طاقة الضوء إلى طاقة كهربائية. تختلف كميات وفرة المياه من دولة إلى أخرى فبعض الدول تطل على البحار و المحيطات و تمتلك على أراضيها الأنهار و البحيرات و المياه الجوفية المختلفة، على عكس دول اخرى تعاني جفافاً شديداً نتيجة قلة المياه على أراضيها و نتيجة قلة مياه الأمطار لديها. و من هنا يتبين أن المصادر الأساسية لمياه الأمطار والتي يعتمد عليها الإنسان في توفير احتياجاته المائية هي مياه الأمطار والمياه الجوفية ومياه البحار و المحيطات و مياه الأنهار و البحيرات و مياه الآبار. كل هذه المصادر يستخدمها الإنسان في توفير احتياجاته كامبة، غير أنه وبسبب سلوكياته الخاطئة، فإن الإنسان قد لوث هذه المصادر المائية بالملوثات المتعددة والمختلفة والتي أفسدتها ودمرتها وجعلتها غير قابلة للاستخدام البشري أو الحيواني أو النباتي، و من مصادر التلوث هذه إلقاء المخلفات الصلبة فيها، إضافة إلى التخلص من مياه الصرف الصحي بإلقائها في المياه غير الملوثة، وهناك أيضاً من يقوم بإلقاء الملوثات الكيميائية والمصادر المشعّة فيها مما يجعلها خطرة على الصحة العامة وعلى الصحة الفردية، كما أن تسرب الملوثات إلى المياه الجوفية يؤدي إلى تدمير هذه المياه وإفسادها وأخيراً تراكم النفاسات البشريثة الناتجة عن الاستعمالات اليومية فيها يؤدي أيضاً إلى خراب وتدمير وإلحاق الضرر الشديد بهذه المياه.

تواجد الآبار الجوفية بالقرب من مجاري الفيضانات، والسيول المختلفة، ممّا يؤدّي إلى تعريضها لخطر التلوّث بالملوّثات التي تحملها هذه الملوثات معها. وجود الاختلالات في تصميم آبار المياه الجوفية، بالإضافة إلى عدم الاعتناء الكامل بعزل بعض الآبار التي تعتبر مهجورة إلى حد ما؛ ممّا يسمح للموثات المختلفة المدفونة في باطن الأرض بالوصول إلى المياه الموجودة في مثل هذه الآبار وتلويثها، وإفسادها. تواجد خطوط وآبار المجاري الصحيّة، بالإضافة إلى آبار البالوعات بالقرب من مصادر المياه الجوفية، ممّا يسبب تلوث هذه المياه عن طريقة عدّة احتمالات مختلفة. التخلص السلبيّ من أنواع النفايات، والقاذورات، والمياه العادمة التي تنتج إما عن الاستهلاك الإنسانيّ، أو الحيوانيّ، أو الصناعيّ، أو الزراعيّ، مما يسبب حالة التلوّث هذه التي تقضي بشكل نهائيّ على المياه الجوفية. التلوّث من خلال ما يعرف بتداخل مياه البحر، حيث تحدث هذه الظاهرة عندما تكون الآبار الجوفيّة قريبة إلى حد ما من المسطحات المائية الكبيرة كالبحار، والمحيطات، خاصة مع وجود صخور لها نفاذية مرتفعة إلى حد ما مما يسمح بوصول المياه المالحة إلى المياه الجوفية وتلويثها. تلوث المياه الجوفية بمادة الزرنيخ، حيث يعتبر هذا التلوث من أخطر أنواع التلوثات على الإطلاق؛ ذلك أنّ تسرّب مادة الزرنيخ إلى المياه الجوفية يتسبب بانتشار أنواع السرطانات المختلفة بين الناس، عدا عن تسببه بأمراض القلب، بالإضافة إلى العديد من الأمراض الأخرى.

عن wordpressadmin

شاهد أيضاً

طرق تنقية المياه

هو المكوّن الأساسي في جسم الإنسان، وهو عصب الحياة، واستخداماته لا تعدّ ولا تحصى؛ فلا ...

وسائل ترشيد استهلاك المياه

يعتبر ترشيد استهلاك المياه من المطالب الاساسية التي يسعى الجميع إلى تحقيقة ، حيث تعاني ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *