الرئيسية / بحار / البحار والمحيطات

البحار والمحيطات

هي تجمّعات للمياه المالحة؛ حيث تبلغ نسبة ما تحتلّه المحيطات والبحار من نسبة سطح الكرة الأرضية قرابة 70%، وتتنقل المياه من البحار والمحيطات عبر الغلاف الجوّي، وتسقط الأمطار نتيجة تبخّر الماء من المسطّحات المائية نتيجة الإشعاعات الشمسية، وهكذا تتشارك في الدورة المائيّة، وتنتقل المياه آلاف الكيلومترات؛ بل يمكن أن تنتقل من قارّة إلى أخرى، ولا يوجد فاصل يمنع مياه البحار والمحيطات من الاختلاط بالأمطار والتمازج معها.
فوائد البحار والمحيطات
*مرطّبة للجو: يساهم وجود البحار والمحيطات بنسبة 70% من مساحة الأرض بمعادلة الطاقة والحرارة الساقطة على الأرض نتيجة سقوط الأشعة الشمسيّة على الأرض نهاراً، وبواسطة عملية التبخّر الّتي تحتاج إلى طاقة تصل إلى ( 4180 جول / (كجم. درجة مئوية واحدة)) للكيلو جرام الواحد من الماء.
*سبب تشكّل الجبهات الحراريّة: تتشكّل الرياح نتيجة حركة مراكز الضغط المرتفعة والمنخفضة؛ فاختلاف السِّعة الحراريّة بين طبقتين أو سطحين يتسبّب في فصل حراري بواسطة سطح فاصل وهمي، وذلك يتسبّب بتشكّل مراكز تُسمّى مراكز الضغط الجوي، وهي نوعين: مراكز الضغط الجوي المرتفع المرموز لها بالحرف (H)، ومراكز الضغط الجوي المنخفضة المرموز لها بالحرف (L)، وهي الّتي تكون في الخرائط الجويّة، ولولا البحار والمحيطات ما تشكّلت هذه المناطق في الجو؛ حيث تتشكّل التيارات التي تحرك البؤر الحارة أو الدافئة لتتنقّل من مكان لآخر، ويتشكّل الاختلاف الجوي.
*مكان لتبادل العناصر المادية: فالأنهار تمدّ البحار والمحيطات بالطمي والمجروفات الصلبة الصخرية، والعناصر الكيميائيّة المختلفة القادمة من الينابيع وبالتالي من باطن الأرض، أو من الأنهار بتجوية الصخور بواسطة الماء، وبالمقابل تنتقل الأملاح والعناصر الذائبة من البحار والمحيطات مع الماء لتصل أخيراً إلى اليابسة بعد هطول ماء الأمطار.
*مصدر إمداد البشريّة بالكائنات العضويَّة: البحار والمحيطات غنيَّة بالكائنات الحيّة الحيوانيّة والنباتيّة؛ فمنها نستخلص الأسماك، والمحار، واللؤلؤ، والمرجان، والعنبر، والحبر، وعناصر أخرى مهمّة ومتنوّعة.
*حافظ على استمراريّة الحياة على اليابسة: اختلاف مستوى الماء في البحار أو المحيطات يؤدّي مباشرة لخلل في مستوى اليابسة؛ حيث إنّه لو ارتفع مستوى المياه في البحار والمحيطات مقدار مئتي متر فقط ستغرق 3% من مساحة اليابسة، وإن ارتفعت المحيطات والبحار مقدار كيلو مترٍ واحد فقط سيختفي مقدار 71% من القارّات، وهذا وارد لو استمرّ ذوبان الجبال الجليديّة في الأقطاب وبالأخص الشمالي.
*محيط للنقل الرخيص: يعتبر التنقّل عبر الماء من أرخص طرق النقل؛ فالماء والريح يتضافران لتقليل التكلفة ومساعدة الوقود على الحركة.
التنوّع النباتي والحيواني في البحار والمحيطات

يُعتبر عالم البحار والمحيطات عالماً قائماً بحد ذاته، فهناك الكثير من النباتات والحيوانات التي ترتبط فيما بينها بعلاقاتٍ تحافظ على وجودها، فالطحالب هي أساس الغذاء للكائنات الحية المختلفة التي يوجد العديد منها يستخدمه الإنسان في حياته مثل الثروة السمكية والمحار، فيتغذى عليها الإنسان مباشرةً أو يستفيد منها على شكل زيوت.
وتدخل بعض الكائنات البحرية في تحضير بعض الأدوية والعقاقير الطبية مثل نوع من الطحالب الذي يدخل في صناعة أدوية تخثّر الدم، وبعض الأنواع من القواقع البحرية تدخل في صناعة أدوية معالجة المفاصل.
وبعد أن تموت هذه الكائنات الحية سواء النباتيّة أو الحيوانيّة فإنها تندثر في قاع الأرض، وتزداد درجة حرارتها ويزداد الضغط الواقع عليها فيتشكّل النفط والغاز الطبيعي الذي يعتمد عليه الإنسان في إنتاج الطاقة، ولكن تزخر البحار بالتنوّع النباتي والحيواني أكثر مما هو موجود في المحيطات، نظراً لتوفر الظروف المناسبة للعيش والتكاثر بشكلٍ أكبر.
أهميّة البحار بالنسبة للإنسان
تحتوي مياه البحار على العديد من الفوائد الّتي تعود على الإنسان بالصحّة والعافية؛ إذ إنّ نظام الكون يعتمد على هذه المياه لتستمرّ الحياة، وتتمثّل فوائد المياه للإنسان في عدّة أمور، منها:
*إنّ مياه البحر مفيدة لعلاج الغدة الدرقيّة: والسبب في ذلك هو أنّ مياه البحر تحتوي على نسبة عالية من اليود المذاب في الماء، ويمكن تناوله من خلال تناول الملح المستخرج من البحار والّذي يعدّ فيه الطعام.
*تنشيط الجسم: فهناك رياضات بحريّة تنشّط الجسم، وتنشّط دورته الدمويّة من خلال ممارستها مثل: السباحة، وركوب الأمواج، والغوص أيضاً.
*الاستفادة من الثّروة الحيوانيّة البحريّة: حيث يمكننا الاستفادة من الحيوانات البحريّة كغذاء غنيّ يحتوي على العديد من العناصر الغذائيّة المفيدة والأملاح المعدنيّة، كما أنّ المأكولات البحريّة تفيد الجهاز الهضمي لأنّها سهلة الهضم، ولا تحتاج إلى طاقةٍ كبيرة لهضمها كاللحوم الحمراء الّتي أحياناً تُحدث تلبّكاً في المعدة والأمعاء بسبب الجهد المبذول من الجهاز الهضمي ليتمّ هضمها.
*يمكن استخدام مياه البحر كعلاجٍ لبعض الأمراض الجلديّة ولأهداف التجميل أيضاً: فكما ذكرنا سابقاً تحتوي مياه البحر على العناصر المفيدة للجسم، والملح أيضاً يمكن أن يستخدم كمقاومٍ للالتهابات الجلديّة وعلاج حب الشباب، ولذلك ظهرت في الأسواق منتجات تختصّ في العناية بالبشرة، وتتضمّن في مكوّناتها الأملاح البحريّة، وأفضل أملاح البحار لعلاج البشرة في العالم هي مياه البحر الميت، ولذلك انتشرت مستحضرات ومنتجات البشرة المستخلصة من البحر الميّت في العالم بكثرة.
*إحداث التوازن في الكرة الأرضيّة: وذلك يحدث لأنّ مياه البحر تملأ الفراغات الموجودة بين أجزاء اليابسة، وتعمل أيضاً على موازنة المناخ في الكون؛ إذ إنّ هذه المياه تتبخّر طوال فصل الصّيف لتتكاثف وتهطل على شكل أمطارٍ تسقي كلّ بقاع الأرض ليستفيد منها الإنسان في نشاطات حياته وغذائه على مدى الحياة.

شركة كشف تسربات المياه

عن wordpressadmin

شاهد أيضاً

ما هو عمق المحيط الهندي

المحيط الهندي من أكبر المسطحات المائية على كوكب الأرض ، و يقع في الترتيب من ...

ما هو البحر الأخضر

إذا ما طالعت أطلس الخرائط فإن سوف تجد أرعة بحار تسمى بأسماء الألوان : و ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *